المشاعر الكبيرة: علّموا طفلكم كلمات المشاعر التي تساعد فعلاً

المشاعر الكبيرة: علّموا طفلكم كلمات المشاعر التي تساعد فعلاً - مقال في مدونة لومبوك
طفلكم الدارج يصرخ على أرض المطبخ. ليس مصاباً، ليس جائعاً، ليس متعباً. إنه يشعر بشيء ضخم وليس لديه أي كلمات لوصفه. تلك الفجوة بين الشعور واللغة هي المكان الذي تعيش فيه معظم نوبات الغضب. تعليم طفلكم كلمات المشاعر ليس عن تربية معالج نفسي صغير. إنه عن منحهم أداة تعمل فعلاً عندما يبدو كل شيء أكبر من اللازم. ## ماذا يحدث تُظهر الأبحاث في علم النفس التطوري باستمرار أن الأطفال القادرين على تسمية مشاعرهم يعيشون نوبات عاطفية أقل حدة. عندما يتعلم الطفل أن يقول "أنا محبط" بدلاً من رمي المكعب، يحدث تحول قوي في دماغه. تسمية المشاعر تنشّط القشرة الأمامية للدماغ وتهدّئ اللوزة الدماغية، نظام الإنذار في الدماغ. لكن هناك تحدٍّ: الأطفال لا يلتقطون كلمات المشاعر بنفس الطريقة التي يتعلمون بها "كلب" أو "موز". لا يمكنكم الإشارة إلى الإحباط على الرف. المشاعر غير مرئية، متعددة الطبقات، وسريعة. يحتاج الأطفال لأن يسرد الكبار المشاعر في الوقت الحقيقي، مراراً وتكراراً، قبل أن تثبت المفردات. هذا صحيح بشكل خاص بين سن الثانية والخامسة، عندما تشتد التجارب العاطفية لكن اللغة لا تزال تحاول اللحاق. كلما اتسعت تلك الفجوة، زاد احتمال أن يتواصل الطفل من خلال السلوك بدلاً من الكلمات. ## ماذا تفعلون الآن **ابدؤوا بالأساسيات، ثم وسّعوا.** ابدؤوا بأربع أو خمس مشاعر أساسية: سعيد، حزين، زعلان، خائف، وهادئ. بمجرد أن يستخدمها طفلكم بثقة، أضيفوا كلمات أكثر تحديداً مثل محبط، محبط الأمل، متحمس، قلق، وفخور. **اسردوا المشاعر فور حدوثها.** عندما يتجعّد وجه طفلكم لأن برجه سقط، قولوا: "يبدو أنك محبط جداً. اشتغلت كثيراً على البرج وسقط." أنتم لا تصلحون شيئاً. أنتم تعطونهم كلمة تناسب ما يشعرون به. **استخدموا الكتب كمرآة.** القصص من أكثر الأماكن أماناً للأطفال لاستكشاف المشاعر. عندما تشعر شخصية في [كِتَابُ مَشَاعِرِي](/books/20031) بالتوتر أو يتغير لون [الدبدوب الذي يغير ألوانه](/books/20048) مع كل مزاج، يحصل طفلكم على فرصة لمراقبة المشاعر وتسميتها بدون أي ضغط. توقفوا عند صفحة واسألوا: "كيف تعتقد أنها تشعر الآن؟" **سمّوا مشاعركم أنتم بصوت عالٍ.** "أنا أشعر بقليل من القلق لأننا متأخرون. سآخذ نفساً عميقاً." هذا يُظهر لطفلكم أن الجميع لديهم مشاعر كبيرة، وأن تسميتها شيء طبيعي يفعله الكبار. **أنشئوا روتين مراجعة المشاعر.** على العشاء أو وقت النوم، اطلبوا من كل فرد في العائلة مشاركة شعور واحد من اليوم. اجعلوها خفيفة. بدون حكم، بدون إصلاح. فقط تسمية. ## أخطاء شائعة - **رفض المشاعر أو تصحيحها.** قول "أنت بخير" أو "ما في شيء تخاف منه" يعلّم الأطفال أن تجربتهم الداخلية خاطئة. بدلاً من ذلك، أكّدوا أولاً: "هذا فعلاً يخوّف." - **تسمية المشاعر السلبية فقط.** إذا سمّيتم الحزن والغضب والخوف فقط، يفوّت طفلكم نصف الصورة. سمّوا الفرح والفخر والحماس والهدوء بنفس القدر. - **توقع الكلمات أثناء نوبة الغضب.** الطفل في قمة الطوفان العاطفي لا يستطيع الوصول للغة. انتظروا حتى يهدأ، ثم ساعدوه في تسمية ما حدث: "قبل شوية كنت زعلان جداً لما أختك أخذت القلم." - **استخدام كلمات المشاعر كأوامر.** "استخدم كلماتك" من أقل العبارات فائدة أثناء نوبة الغضب. طفلكم حرفياً لا يستطيع في تلك اللحظة. اعرضوا الكلمات بدل المطالبة بها. ## أدلة ذات صلة لنظرة أوسع على كيفية تطور المهارات العاطفية في كل مرحلة، استكشفوا دليلنا عن [التطور الاجتماعي العاطفي حسب العمر](/blog/social-emotional-development-children). إذا كنتم تربون طفلاً أصغر وتريدون البدء مبكراً، يغطي [الذكاء العاطفي للأطفال الدارجين](/blog/emotional-intelligence-toddlers) الأساسيات. ## المصادر وإخلاء المسؤولية يستند هذا المقال إلى أبحاث مركز ييل للذكاء العاطفي، وأعمال الدكتور مارك براكيت حول تسمية المشاعر، ونتائج منشورة في مجلة *Developmental Psychology* حول العلاقة بين مفردات المشاعر والتنظيم الذاتي في الطفولة المبكرة. هذا المحتوى لأغراض معلوماتية فقط وليس بديلاً عن الاستشارة المتخصصة. إذا كانت لديكم مخاوف بشأن التطور العاطفي لطفلكم، استشيروا طبيب أطفال أو أخصائي نفسي أطفال مرخص.
بقلم: LumeBook
  • اجتماعي عاطفي
  • المشاعر
  • طفل دارج
  • طفل ما قبل المدرسة

الأسئلة الشائعة

في أي عمر يجب أن أبدأ بتعليم طفلي كلمات المشاعر؟
يمكنكم البدء من عمر 18 شهراً بتسمية المشاعر بعبارات بسيطة. قولوا "أنت مبسوط" عندما يبتسم طفلكم أو "يبدو أنك حزين" عندما يبكي. بين سن الثانية والثالثة، يبدأ معظم الأطفال في استخدام كلمات المشاعر الأساسية بأنفسهم. كلما بدأتم أبكر في سرد المشاعر، كلما تطورت المفردات بشكل أكثر طبيعية.
كم كلمة مشاعر يجب أن يعرفها طفل ما قبل المدرسة؟
بحلول سن الرابعة أو الخامسة، كثير من الأطفال يستطيعون تحديد واستخدام حوالي 10 إلى 15 كلمة مشاعر، تشمل سعيد وحزين وزعلان وخائف ومتحمس ومحبط ومتفاجئ وهادئ. العدد الدقيق أقل أهمية من قدرة طفلكم على ربط الكلمات بمشاعر حقيقية. ركزوا على عمق الفهم بدل القائمة الطويلة.
ماذا لو رفض طفلي الحديث عن المشاعر؟
بعض الأطفال لا يرتاحون للأسئلة المباشرة عن المشاعر. جربوا أساليب غير مباشرة بدلاً من ذلك. تحدثوا عن شعور شخصية في كتاب، استخدموا الرسم أو مراجعات الألوان، أو شاركوا مشاعركم أنتم أولاً. مع الوقت، معظم الأطفال ينفتحون عندما يرون أن الحديث عن المشاعر أمر طبيعي وآمن في عائلتكم.
هل يتعلم الأولاد والبنات كلمات المشاعر بشكل مختلف؟
تُظهر الأبحاث أن الآباء يميلون لاستخدام لغة المشاعر مع البنات أكثر من الأولاد، مما قد يخلق فجوة مع الوقت. لكن الأولاد يستفيدون بنفس القدر من مفردات المشاعر. ابذلوا جهداً واعياً لتسمية المشاعر والتحقق منها مع جميع الأطفال بغض النظر عن الجنس. الأولاد الذين يتعلمون كلمات المشاعر يُظهرون نفس التحسن في التنظيم الذاتي مثل البنات.
هل يمكن للقراءة المشتركة فعلاً أن تساعد في بناء مفردات المشاعر؟
نعم. تُظهر الدراسات أن القراءة المشتركة للكتب هي واحدة من أكثر الطرق فعالية لبناء مفردات المشاعر عند الأطفال الصغار. الكتب توفر مسافة آمنة من حدة الحياة الواقعية، مما يسمح للأطفال بمراقبة المشاعر ومناقشتها دون أن يشعروا بالإرهاق. التوقف لسؤال "كيف تشعر هذه الشخصية" و"هل شعرت بهذا من قبل" يحوّل وقت القراءة إلى تعلم عاطفي ذي معنى.

كتب ذات صلة