تقدير الذات في سن العاشرة: المدح والتغذية الراجعة التي تساعد

تقدير الذات في سن العاشرة: المدح والتغذية الراجعة التي تساعد - مقال في مدونة لومبوك
في سن العاشرة، يبدأ طفلك بإدراك كيف يقارن نفسه بالآخرين. يقارن نفسه بزملائه في الفصل، ويلاحظ من يُختار أولاً للفرق، ويبدأ بتكوين آراء حول ما يجيده وما لا يجيده. هذا هو العمر الذي يتوقف فيه تقدير الذات عن كونه شعوراً غامضاً ويصبح قصة يرويها طفلك لنفسه عن هويته. الخبر السار هو أن طريقة مدحك وتقديم ملاحظاتك لها تأثير حقيقي على القصة التي ستترسخ. ## ما الذي يحدث في سن العاشرة حوالي سن العاشرة، ينتقل الأطفال من التفكير الملموس إلى التقييم الذاتي الأكثر تجريداً. قد يقول طفل أصغر "أنا سيء في الرياضيات" بعد امتحان واحد. لكن طفلاً في العاشرة يبدأ ببناء سرديات أوسع: "أنا لست طفلاً ذكياً." هذا التحول يعني أن تقدير الذات يصبح أكثر استقراراً لكنه أيضاً أكثر مقاومة للتغيير. تُظهر أبحاث علماء النفس التنموي، بما في ذلك عمل سوزان هارتر حول إدراك الذات، أنه بحلول سن العاشرة يُقيّم الأطفال أنفسهم عبر مجالات متعددة: القدرة الأكاديمية، والكفاءة الرياضية، والقبول الاجتماعي، والمظهر الجسدي، والسلوك. يمكن للطفل أن يشعر بالثقة في مجال ما وبانعدام الأمان العميق في مجال آخر. تشتد المقارنة مع الأقران. طفلك يراقب من يرفع يده في الفصل، ومن يُدعى إلى حفلات أعياد الميلاد، ومن يفوز في الاستراحة. هذه المقارنات طبيعية، لكنها يمكن أن تُضعف تقدير الذات عندما يضع الطفل نفسه باستمرار في المرتبة الأخيرة. ## ما العمل الآن ### امدح العملية وليس الشخص أشهر نتيجة من أبحاث كارول دويك حول العقلية تنطبق بقوة في هذا العمر. مدح الجهد والاستراتيجية والمثابرة يبني المرونة. مدح الذكاء أو الموهبة يمكن أن يجعل الأطفال أكثر هشاشة. - **بدلاً من:** "أنت ذكي جداً!" - **جرّب:** "ثابرت على هذه المسألة حتى عندما أصبحت محيرة. هذا يتطلب مثابرة حقيقية." مدح العملية يعلّم طفلك أن أفعاله أهم من أي صفة ثابتة. عندما يواجه حتماً شيئاً صعباً، يعتمد على الجهد بدلاً من التساؤل عما إذا كان "ذكياً بما يكفي." ### كن محدداً في ملاحظاتك المدح الغامض مثل "أحسنت" لا يعطي طفلك شيئاً يبني عليه. الملاحظات المحددة تُظهر أنك كنت منتبهاً وتساعده على فهم ما فعله بشكل جيد بالضبط. - **بدلاً من:** "مباراة رائعة!" - **جرّب:** "لاحظت أنك مررت الكرة لزميلتك عندما رأيت أنها كانت في موقع مفتوح. كان هذا قراراً ذكياً." التحديد ينطبق أيضاً على التصحيح. "يجب أن تجتهد أكثر" عبارة واسعة جداً. "لننظر في الأسئلة التي أوقعتك ونجد طريقة مختلفة" تمنحه طريقاً للأمام. ### دعه يكافح (قليلاً) من المغري التدخل وإصلاح الأمور حتى لا يشعر طفلك بالسوء أبداً. لكن تقدير الذات لا يُبنى بتجنب الفشل. إنه يُبنى بالتعافي منه. عندما يواجه طفلك انتكاسة، اجلس معه في حالة الانزعاج قبل القفز إلى الحلول. اسأل: "ما الذي تعتقد أنك يمكن أن تجربه في المرة القادمة؟" هذا يوصل له أنك تثق بقدرته على إيجاد الحلول. قصة مخصصة مثل [روان والطاووس المميز](/books/10019) يمكن أن تفتح محادثات حول ما يجعل الشخص مميزاً بعيداً عن الدرجات والمنافسة. القراءة معاً تمنح طفلك لغة لمشاعر قد لا يعرف كيف يعبر عنها بمفرده. ### افصل بين القيمة والأداء يمكن للأطفال في العاشرة أن يبدأوا بدمج أدائهم مع هويتهم. الدرجة السيئة تصبح "أنا غبي." خسارة مباراة تصبح "أنا فاشل." ساعد طفلك على أن يرى أن ما يفعله ليس من هو. سمِّ هذا مباشرة: "كانت مباراة صعبة اليوم. هذا لا يغير شيئاً في مدى حبي لك أو مدى قدرتك." ## أخطاء شائعة - **المبالغة في مدح كل شيء.** عندما يكون كل رسم "مذهلاً" وكل جهد "الأفضل على الإطلاق"، يفقد المدح معناه. يستطيع الأطفال معرفة متى لا يكون مستحقاً، والمدح الأجوف يمكن أن يجعلهم يثقون أقل بملاحظاتك. - **مقارنة الأشقاء أو الأقران.** "لماذا لا تكون مثل أخيك؟" تدمر تقدير الذات أسرع من أي شيء آخر تقريباً. قارن طفلك فقط بأدائه السابق. - **الإصلاح بدلاً من التوجيه.** تنفيذ مشروع طفلك بدلاً منه يرسل رسالة بأنك لا تعتقد أنه يستطيع التعامل معه. أرشده، لكن دع العمل يكون عمله. - **تجاهل الطبقة العاطفية.** إذا قال طفلك "أنا فظيع في كل شيء"، لا ترفضه بـ "لا، لست كذلك!" اعترف بالشعور أولاً: "يبدو أنك محبط حقاً. أخبرني المزيد عما يحدث." ## أدلة ذات صلة - [التطور الاجتماعي العاطفي حسب العمر](/blog/social-emotional-development-children) - [دليل تطور طفلك في سن العاشرة](/blog/your-10-year-old-development-guide) ## المصادر - Harter, S. (2012). *The Construction of the Self: Developmental and Sociocultural Foundations.* Guilford Press. - Dweck, C. S. (2006). *Mindset: The New Psychology of Success.* Random House. - American Psychological Association. "Developing Self-Esteem in Children." apa.org. *هذا المقال للأغراض المعلوماتية فقط ولا يحل محل المشورة الطبية أو النفسية المهنية. إذا كانت لديك مخاوف بشأن تقدير طفلك لذاته أو رفاهيته العاطفية، استشر متخصصاً مؤهلاً.*
بقلم: LumeBook
  • اجتماعي عاطفي
  • تقدير الذات
  • سن المدرسة
  • تربية

الأسئلة الشائعة

هل انخفاض تقدير الذات طبيعي في سن العاشرة؟
بعض الانخفاضات في تقدير الذات طبيعية تماماً حول سن العاشرة. يطور الأطفال مهارات تقييم ذاتي أكثر تعقيداً ويقارنون أنفسهم بأقرانهم لأول مرة بشكل ذي معنى. الانخفاضات المؤقتة بعد انتكاسة متوقعة. ومع ذلك، إذا عبّر طفلك باستمرار عن مشاعر انعدام القيمة، أو انسحب من أنشطة كان يستمتع بها، أو أظهر علامات القلق أو الاكتئاب، فمن المفيد التحدث مع مرشد مدرسي أو أخصائي نفسي للأطفال.
ما الفرق بين المدح والتشجيع؟
المدح يُقيّم النتيجة أو الشخص: 'أنت موهوب جداً' أو 'أحسنت.' التشجيع يركز على الجهد والتقدم والعملية: 'لقد عملت بجد على هذا' أو 'أرى أنك تتحسن.' التشجيع يميل لبناء تقدير ذات أكثر مرونة لأنه يربط ثقة الطفل بأشياء يمكنه التحكم فيها، مثل الجهد والاستراتيجية، بدلاً من صفات ثابتة.
كيف أبني ثقة طفلي البالغ عشر سنوات دون المبالغة في المدح؟
ركز على أن تكون محدداً وصادقاً. أشر بالضبط إلى ما فعله طفلك بشكل جيد ولماذا كان مهماً. أعطه مسؤوليات حقيقية وثق به لإتمامها. دعه يتخذ قرارات مناسبة لعمره ويختبر العواقب الطبيعية. الثقة تنمو عندما يكون لدى الطفل دليل على أنه يستطيع التعامل مع التحديات، وليس من سماع 'أحسنت' بشكل متكرر.
هل يجب أن أقلق إذا كان طفلي البالغ عشر سنوات يقارن نفسه بأطفال آخرين؟
المقارنة الاجتماعية جزء طبيعي من التطور في هذا العمر. تصبح مصدر قلق فقط عندما تسيطر على تفكير طفلك أو تؤدي باستمرار إلى حديث ذاتي سلبي. يمكنك المساعدة بالاعتراف بالمقارنة دون رفضها، ثم توجيه طفلك للتركيز على نموه الخاص: 'قد لا تكون الأسرع في الجري، لكن انظر كم تحسن وقتك منذ الشهر الماضي.'
هل يمكن أن تساعد القراءة معاً في تقدير طفلي لذاته؟
نعم. القصص تمنح الأطفال طريقة آمنة لاستكشاف مشاعر مثل الشك بالنفس والغيرة والمرونة دون الشعور بالانكشاف. الكتاب المخصص حيث يكون طفلك هو الشخصية الرئيسية يمكن أن يكون فعالاً بشكل خاص لأنه يتيح لهم رؤية أنفسهم كأشخاص قادرين ومُقدّرين. القراءة معاً تخلق أيضاً مساحة هادئة لمحادثات حول مشاعر قد يصعب البدء بها بطريقة أخرى.